العودة إلى المقالات الخطوط العربية

الخط الديواني الغزلاني

قليلة هي ..

قليلة هي ..

أو تكاد تنعدم النماذج الخطية التي كتبت بالخط الديواني عمومًا أو الديواني الغزلاني على وجه الخصوص؛ واستخدام هذا الخط الفني من أبرز سمات وملامح الفن في عصر أسرة محمد علي (1805-1952)، التي اختارات لها باقة فنية مميزة (توليفة فنية متقنة - يجب الحديث عنها لاحقًا).

تأثير الخط الديواني، واضح وجلي مع خليط من زخارف البروكوك والركوك والنيوإسلاميك.

الغريب إختيار مصطفى غزلان بك (ت 1938م)، لكتابة شاهد قبر الملك فؤاد (ت 1936م)، بالخط الديواني …

الأختيار بالعرف المعتاد غريب بعض الشيء…

شاهد قبر بالخط الديواني، هذا الخط المخصص لكتابة الأفراح والليالي الملاح …

والخاص بالبراءات والنياشين …غريبة…

ليه كده يا أستاذ غزلان ؟؟

اعتقادي أنه ذهب إلى تلك الرؤية، ليحفظ للتاريخ تجربته الفريدة كخطاط لجلالة الملك فؤاد، طور من الخط الديواني بنسخته العثمانية المستخدمة في الدواوين الرسمية، لتكون نسخة ملكية مميزة، لكنها حتمًا ستختفي وستبلى لأنها على الورق …

لكن الحفر على الرخام لمقبرة ملكية، سيكون “حافظة” لا شك فيها.

وبذلك يكون غزلان بك فكر بمفهوم (الفنان) أكثر من كونه فكر بمفهوم (الموظف) الذي يعلم التقاليد والأعراف الفنية، والبروتوكول المفترض.

وعمومًا لو كان الأمر عُرض على الملك فؤاد نفسه؛ لكان اختار الطراز الفني الذي ميز رسائله الرسمية وحفر اسمه في تاريخ الفن.

الصورة لشاهد القبر الأسطواني للملك فؤاد بالمقبرة الملكية بمسجد الرفاعي.