هو عبد الله زهدي أفندي بن عبد القادر أفندي النابلسي. يرجع أصله إلى مدينة نابلس بفلسطين، وقد هاجر منها أجداده إلى الشام، وهو من سلالة تميم الداري حسبما كان يكتب على الكثير من لوحاته، وكما كتب على سبيل أم عباس، وكما كتب على الجدار القبلي من أوله إلى آخره على يمين الداخل من باب السلام بالحرم النبوي الشريف. هاجر مع والده سنة ١٢٥١هـ/١٨٣٥م إلى مدينة كوتاهية التركية، وفي العام نفسه رحل إلى مدينة إسطنبول عاصمة دولة الخلافة العثمانية، وهو الرأي الذي رجّحه مصطفى أوغور درمان ونهاد جتين، وهو عكس ما كتبه محمد طاهر الكردي من أنه وُلد بالآستانة.
كانت بدايته مع الخط العربي بتشجيع من والده، فتتلمذ على كبار الخطاطين في عصره، من أمثال راشد أفندي الشهير بأيوب علي حارس ضريح الصحابي أبي أيوب الأنصاري، وكذلك الخطّاط قاضي العسكر مصطفى عزت أفندي، حيث تعلّم منه خطّي الثلث والنسخ. ولمّا حذق هذا الفن عُيّن مدرسًا للرسم والخط في مدرسة تعليم الخط (مشقخانة) بجامع نور عثمانية بالآستانة، والمهندسخانة البرية الملكية (مهندسخانة برّي همايون).