العودة إلى المقالات المخطوطات والمصاحف

فنون المخطوط المملوكي

لعب المخطوط المملوكي وفنونه المختلفة دورًا هامًا في بناء شكل الكتاب العربي الإسلامي، وأثر كثيرًا على نتاج غير المسلمين، الذين عاشوا في ظل الدولة الإسلامية.

لعب المخطوط المملوكي وفنونه المختلفة دورًا هامًا في بناء شكل الكتاب العربي الإسلامي، وأثر كثيرًا على نتاج غير المسلمين، الذين عاشوا في ظل الدولة الإسلامية.

ولعل المخطوط المملوكي تميز كثيرًا، لكن روعة المخطوط القرآني المملوكي خصوصًا ما كتب للسلاطين قد أخذت كثيرًا من مجالات الدراسة، ولا شك في جمالها واهميتها.

ولم ينل المخطوط المملوكي الأدبي تلك المساحة من الدراسة الباليوجرافية.

ولعل أبرز الدراسات التي ظهرت عن المخطوط المملوكي وتتسم بالحيوية البحثية هي دراسة الأستاذة الدكتورة سهام محمد مهدي بارك الله فيها Seham El Mahdi، عن التجليد في العصر المملوكي.

لكني مقتنع أن صفحة الغلاف في المخطوط المملوكي كان لها وقع ساحر في مسار صناعة الكتاب العربي، وكلما نظرت لروعة تصميم، ودقة الزخارف، وجمال الحروف، أجد ان الأمر يحتاج لمدونة ودراسة أو على الأقل جامع يرصد “صفحة الغلاف في المخطوط المملوكي”، وتحكي عن روائعه، وعن قصة مؤلفه واهدائه، والمكتبة التي كتب لها لو المخطوط خزائني.

وكيف تناغمت الاقلام الستة: (الثلث والنسخ، المحقق والريحان، والرقاع والإجازة “التوقيع”)، مع الخط الكوفي، في لوحة كاملة الأركان والمعاني.

مرفق لوحة غلاف من مخطوط “اجتماع الشمل في طريق عمل الرمل” لمحمد بن أحمد الحسني المكتِّب، وجميعها بخط المؤلف، وهي نسخة فريدة للاهداء.

كتب هذا المجلد الفخم في عام 883هـ/ 1478م، ليشبك من مهدي، الذي كان يشغل منصب امير سلاح، ودوادر كبير في شمال بلاد الشام، ويقول أربري Arthur J.

Arberry (الذي كتب فهارس مكتبة تشستر بيتي)، “…ويبدو أن هذا المجلد، الذي يضم رسالة في الضرب بالرمل، قد صنف وحملة يشبك الأخيرة في ذهن المؤلف.

وقد وصف المؤلف نفسه بخطه الجميل، انه تلميذ عمه الشيخ برهان الدين المكتِّب“.

اللوحة ضمن لوحات كثيرة متناثرة تفتح باب للحديث عن الأتقان المملوكي شهدته صناعة الكتاب العربي في مصر وسوريا في ظل دولة المماليك.

  • مرفق رابط لكتاب ضم بحوث مؤتمر “دراسة المخطوطات الإسلامية بين اعتبارات المادة والبشر، عُقد في لندن عام 1993م.

به مقال عن خصائص تجليد المخطوطات في العصر المملوكي، للدكتورة سهام المهدي.